الرئيسية مقالات روحية الموقف الحياتي لشخص غير مجرى الأحداث  

المركز اليسوعي

دخول الاعضاء

الموقف الحياتي لشخص غير مجرى الأحداث

إرسال إلى صديق طباعة
تقييم المستخدمين: / 4
سيئجيد 

johnbaptistسنبدأ هذه السلسلة من التأملات لنعرف انه كم هي مؤثرة مواقفنا الحياتية العميقة في تغيير مجري الأحداث. لنبدأ مع شخصية تبدوا لنا مألوفة و معروفة و هو الصوت الصارخ في البرية ، يوحنا الآتي ليعد طريق الرب ، شفيع الأردن.  يوحنا هو الله تحنن ، و يظهر حنان الله هذا في إعطاء هذا الطفل لأبوين قد شاخا في السن ، هما زكريا الكاهن و أليصابات زوجته العاقر.

يعطينا الإنجيلين لوقا ويوحنا تفاصيل أكثر عن موقف يوحنا الحياتي:

يبدأ القديس لوقا الحديث عن يوحنا بقوله : كانت كلمة الله إلى يوحنا بن زكريا في البرية ( أعدوا طريق الرب )

  • ما هي كلمة الله في حياتي و على مثاله هل اقدر ان أميز كلمة الله لي بحياتي هنا حيث أُوجد ؟ كلمة الله هي هي لا تتغير فهل فكرت إنني مدعوا لأعد طريق الرب في حياتي؟

كلمة يوحنا كانت للحياة وسط عالم شاعت فيه اللامبالاة و العادات و التقاليد التي فقدت روحها، لهذا كانت الجموع تخرج لتعتمد منه. ما هو الشائع في عالمي اليوم ؟

لقد كان كلامه صعب وقاسي ،لقد وصفهم بأولاد الأفاعي ،لكنه لم يكتفي بالتوبيخ فقط بل دلهم علي الطريق ، فأثمروا ثمرا يليق بالتوبة ، و عرَفهم  ان لا معنى للاتكال على حياة ماضية أو صلة بأشخاص آمنوا بأنهم  سوف يتشفعون لهم " لا تقولوا إننا أبناء إبراهيم ........"

كانت الجموع تأتي و تسال فماذا نعمل؟ هذا التساؤل الذي يطرح أمام كل المواقف ، ماذا نعمل بغنانا ، بصحتنا ، بسلطتنا ، بمواهبنا ....... الخ . ماذا نعمل لتوبتنا ؟ ماذا نعمل ليرضى الله علينا ويباركنا؟

إجابة يوحنا كانت واضحة شاركوا ما تملكون " من كان له قميصين فليعط احدهم لمن ليس معه ، و هكذا الطعام ........... و أنا هل اعرف ما هي خيرات الله لي و مع من أشاركها ؟

حتى جباة الضرائب كانت لهم عنده إجابة : لا تظلموا احد .......... هل أنا عادل مع من أتعامل معهم؟

الجنود أيضا سألوه ماذا نعمل ؟ اعدلوا واقنعوا بما لديكم.......... هل الطريقة التي أريد بها تحقيق الأفضل في حياتي تتفق مع وصايا الله ؟

يوحنا كان مختلف في موقفه الحياتي لهذا جذب إليه كثيرين لأنهم وجدوا لديه إجابة مختلفة لتساؤلاتهم و عطش نفوسهم لعالم أفضل.

لقد كان مثل و لم يخف ان يدفع الثمن، لم يخف مما سيقوله الآخرين ، لم يخف مما سوف يعترض طريقه ، لم يخف من أشياء كثيرة ، ليس لان الخوف لم يكن لديه، لكن لوضوح هدفه " اعدوا طريق الرب " و معرفته بدعوته " صوت صارخ في البرية ".

لقد كان بزمن يوحنا كل الشعب ينتظر ، وأمام حياته و شهادته سألوا هل هو المسيح؟ و هنا يوحنا لم يفكر هل لو قلت الحقيقة سوف افقد هذا الجمع حولي ؟ هل سأفقد احتياج الشعب لي ؟ سوف افقد الشهرة ؟

لابد ان الشهرة حاربته هو أيضا و لكنه كان قادر ان يعلن الله ، لم يقل سوى انه صوت صارخ في البرية ، لم يتطرق لحسبه و نسبه بل انه صوت صارخ ، يوحنا يعتبر نفسه مجرد صوت لكنه صوت قوي و له صدى .

أنا أعمدكم = أنا افعل ذلك و لكن يأتي بعدي من هو قبلي من له سلطان ، من لست أهلا لأحل رباط حذائه لست أهلا لأكون خادما له ، هو يعمدكم بالروح القدس و النار .

و عند اقتراب يسوع يشهد يوحنا هوذا حمل الله الذي يرفع خطيئة العالم .

يوحنا يطيع يسوع و يعمده لتكمل إرادة الله من خلاله .و هنا تتجلي امام يوحنا حقيقة يسوع كابن الله ، روح ينزل من السماء و صوت يعلن هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت .

يكتب لنا يوحنا الإنجيلي عن مشهد فيه يوحنا مع اثنين من تلاميذه و شهادته عن يسوع كحمل الله مما دفع تلاميذه لإتباع يسوع و تركه.

لم يقل لنا الإنجيلي ان يوحنا غضب أو حتى قال شيء أخر بل يكمل بأنه بعد ذلك التفت يسوع ليري التلميذان يتبعانه .

نتيجة لموقف يوحنا الحياتي لإعداد الطريق للرب اتجه التلميذان مباشرة ليسوع . فهل موقفي الحياتي يدفع الآخرين لإتباع الرب ، أم ليقولوا انظروا ماذا يفعل و هو مسيحي؟

في موقف أخر ليثَبِتْ يوحنا إيمان تلاميذه بالمسيح يبعثهم و هو في السجن ( و السجن يرمز لحدودنا التي تمنعنا للوصول للآخر ) أرسلهم ليسألوه أأنت الأتي أم ننتظر آخر ؟ كما لو انه في شك ، لكنه حتى في شكه توجه للمسيح . المسيح يجيب أنظروا ما هي أعمالي إنها جميعا لحرية الإنسان ، تحقيق لرغبه قلوبهم العميقة في الحرية .

و نحن عندما نشك في أحوالنا ، في إيماننا بالله هل نذهب للمسيح أم للأشخاص ؟ و إن ذهبنا للأشخاص فهل يرسلونا للمسيح أم نظل مفضلين رفقتهم على رفقة المسيح؟

لنتشجع في بداية العام الجديد 2010 لنكون علي مثال يوحنا شهود للمسيح من خلال مواقف حياتنا الجذرية  كالمحبة و العدل و المشاركة و الرحمة ....... الخ.

feed1 التعليقات
سراب كامل
يناير 24, 2010
91.144.37.6

من انا !
لو سوال هذا السوال على كل واحد منا لكان جوابنا
انا فلان ابن فلان اعيش في بلد ! وجنسيتي هي ! وديانتي هي !
وهكذا من عبارات اوضح فيها من انى
اما يوحنا فيعلمنا كيف يمكن للانسان ان ينسى ذاته ويقدمها للرب بل يعدوا طريق الرب
فيارب اجعلنا اعرف معنى التواضع في حياتي وكيف اكون متواضع
في كل حياتي وهذا لمجد اسمك الاعظم ...امين


أضف تعليق
 
  smaller | bigger
 

busy
 

حجم الخط

Increase Font Size Option 2 Reset Font Size Option 2 Decrease Font Size Option 2

اختر لغة الموقع

English Arabic French German Italian Spanish

عيد الميلاد

قصة الميلاد

jesus111

اضغط للقراءة

ترتيلة للميلاد

trtela

اضغط للاستماع

بطاقة معايدة

card

اضغط للمشاهدة

شفيع الموقع



صورة عشوائية

sl-4.jpg

للتصفح بدقة عالية

موقعنا بتقنية web2 للتصفح بدقة عالية نرجو تحميل احد المتصفحات

Safari Opera Chrome Firefox

اعلن هنا

اتصال سريع

نرجوا تعبئة البيانات كاملة وصحيحة





المتصلين

حاليا يتواجد 49 زوار  على الموقع

جامعة بوسطن

اليسوعيين في كندا

موقع صلي حيث ما تذهب

اليسوعيين في إقليم نيو إنجلند